الجمعة، 27 مايو، 2011 4 التعليقات By: عالم الإبداع

)) كلما ازددت علماً ازددت معرفة بجهلي ((



مقال رائع للشيخ الدكتورعائض القرني




»كلما ازددت علماً ، ازدادت مساحة معرفتي بجهلي «



كثرة عدد السكان مع الجودة فضيلة عند الأمم لكن الخطأ أن يكثر العدد بلا نفع ولا

إنتاج، والإسلام يحث على طلب الذرية الطيبة الصالحة ، ولكن إذا تحولت كثرة النسل

 إلى عبء اجتماعي صار هذا خطأ في التقدير، ونحن في الشرقأكثر الأمم نمواً سكانياً

مع ضعف في التربية والتعليم، فقد تجد عند الواحد عشرين ابناً لكنه أهمل تأديبهم

وتعليمهم فصار سهرهم في دبكة شعبية مع لعب البلوت وأكل الفصفص بلا إنتاج ولا

عمل، بل صاروا حملاً ثقيلاً على الصرف الصحي والطرق والمطارات والمستشفيات،

بينما الخواجةينجب طفلين فيعتني بهما فيخرج أحدهما طبيباً والآخر يهبط بمركبته

على المريخ ، وأنا ضد جلد الذات لكن ما دام أن الخطأ يتكرر والعلاج يستعصي

فالبيان واجب.

لا زال بعض العرب يرفع عقيرته عبر الشاشات ويقول:أنا ابن جلا وطلاع الثنايا، ثم

تجده في عالم الشرع لا يحفظ آية الكرسي، وفي عالم الدنيا لم يسمع بابن خلدون

وابن رشد، وتجد الغربيساكتاً قابعاً في مصنعه أو معمله يبحث وينتج ويخترعويبدع ،

أرجو من شبابنا أن يقرأوا قصة أستاذ ثوره اليابان الصناعية«تاكيو اوساهيرا»وهي

موجودة في كتاب«كيف أصبحوا عظماء؟»كيف كان طالباً صغيراً ذهب للدراسة في

ألمانيا، فكان ينسل إلى ورشة قريبة فيخدم فيها خمس عشرة ساعة على وجبة

واحدة، فلما اكتشف كيف يدار المحرك وأخبر الأمة اليابانية بذلك استقبله عند عودته

إلى المطار إمبراطور اليابان، فلما أدار المحرك وسمع الإمبراطور هدير المحرك

قال:هذه أحسن موسيقى سمعتها في حياتي!

وطالب عربي في المتوسطة سأله الأستاذ:الكتاب لسيبويه مَنْ ألَّفه؟قال الطالب:الله

ورسوله أعلم، والتمدد في الأجسام على حساب العقول مأساة ، والافتخار بالآباء مع

العجز منقصة، لن يعترف بنا أحد حتى نعمل وننتج، فالمجد مغالبة والسوق مناهبة ،

وإنالنجاح قطرات من الآهات والزفرات والعرق والجهد ، والفشلزخّات من الإحباط

والنوم والتسويف،كن ناجحاًثم لا تبالي بمن نقد أو جرّح أو تهكم، إذا رأيت الناس

يرمونك بأقواس النقد فاعلم أنك وصلت إلى بلاط المجد، وأن مدفعية الشرف تطلق لك

واحدا وعشرين طلقة احتفاء بقدومك.

لقد هجر الكثير منّا الكتاب وأصبح يعيش الأمية فلا يحفظ آيةً ولا حديثاً ولا بيتاً ولم

يقرأ كتاباً ولم يطالع قصة ولا رواية، ولكنه علّق في مجلس بيته شجرة الأنساب؛

ليثبت لنا أنه من أسرة آل مفلس من قبيلة الجهلة، والوحي ينادي :«إن أكرمكم عند

الله أتقاكم» ، والتاريخ يخبرك أن بلال مولى حبشي، وهو مؤذن الإسلام الأول، وأن

جوهر الصقلي فاتح مصر وباني الأزهر أمازيغي أمهُ تبيع الجرجير في مدينة سبته ،

ولكن النفس الوثّابة العظيمةلا تعتمد على عظام الموتى , لأن العصامي يشرّف قبيلته

وأمته وشعبه ولا ينتظر أن يشرفه الناس، لقد كان نابليون شاباً فقيراً لكنه جدّ واجتهد

حتى أخذ التاج من لويس الرابع عشر، وفتح المشرق وصار في التاريخ أسطورة،

وهو القائل:«الحرب تحتاج إلى ثلاثة: المال ثم المال ثم المال، والمجد يحتاج إلى

ثلاثة: العمل ثم العمل ثم العمل».


لقد أرضينا غرورنا بمدح أنفسنا حتى سكِرَ القلب بخمر المديح على مذهب

جرير:أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا؟وقد ركب الآخر بساط الريح وإف 16 والكونكورد.

ولو اجتمعنا ما انتجنا سيارة«فولكس فاغن»فضلاً عن«كراسيدا». ورحم الله امرُؤًا

عرف تقصيره فأصلح من نفسه ولابد أن تقنع المريض بمرضه حتى يستطيع أن يعالج

نفسه على أني اعترف بأن عندنا عباقرة ونوابغ يحتاجون لمراكز بحوث ومؤسسات

لرعايتهم ومعامل ومصانع لاستقبال نتاجهم.

لقد تركت اليابان الحرب وتابت إلى الله من القتال وتوجهت للعمل والإنتاج ، فصارت

آيةً للسائلين وكدّس العراق قبل الغزو السلاح واشتغل بحروبٍ مع الجيران، فانتهى

قادته إلى المشنقة ، وجُوِّع الشعب ثم قُتِل وسُحِق. سوف نفتخر إذا نظر الواحد منّا إلى

سيارته وثلاجته وتلفازه وجواله فوجدها صناعةً محلية.وأرجو أن نقتصد في

الأمسيات الشعرية فإن عشرة دواوين من الشعر لا تنتج صاعاً من شعير

يقول نزار قباني: وطالعوا كتب التاريخ واقتنعوا متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟.

وعلينا أن نعيدترميم أنفسنا بالإيمان والعمل وتهذيب عقولنا بالعلم والتفكر، وهذا

جوهر رسالتنا الربانية الخالدة وطريق ذلك المسجد والمكتبة والمصنع ، والخطوة

الأولى مكتبة منـزلية على مذهب الخليفة الناصر الأندلسي يوم ألزم الناس بإنشاء

مكتبة في كل منـزلوقراءة يومية مركزة، وهذا خير من مجالس الغيبة والقيل والقال

وقتل الزمان بالهذيان !

«وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون»
 

الخميس، 19 مايو، 2011 0 التعليقات By: عالم الإبداع

كيف نفجر الإراده بداخلنا؟



كيف تتفجر الإرادة بداخلنا؟







الإرادة تكمن بداخلنا، وأحياناً تكون خافتة، ثم نبدأ في تنميتها، فتتحول أنت

 نفسك، بنفس حجمك وإمكانياتك لطاقة هائلة غير عادية وهذا ما فعله

المسلمون لأجيال كثيرة.



إرادة غير عادية تفجرت بداخلهم، أدت إلى تحقيق إنجازات فوق الخيال،

فجيوش المسلمين حين تقارنها بجيوش أعداء المسلمين المتفوقة علينا عدداً

وعدة.




وكل إنسان منا قادر على تفجير إرادته لتنتشر وتدخل مسام جسمه وكيانه

وخلاياه.



من عجائب النفس البشرية أن الله سبحانه هو الذي أودع الإرادة فيها. فنحن

جميعاً جئنا من آدم الذي قال عنه المولى سبحانه: (ونفخت فيه من روحي).

ما الفرق إذن؟



الفرق في قدرة الإنسان على استخراجها من الأعماق، والنبي محمد صلى الله

عليه وسلم قال: إننا متساوون في ذلك. إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم،

إنما الصبر بالتصبر صدق رسول الله وذلك معناه أن كل شىء يأتي بالتدريب

ولهذا سرد الله لنا قصص الأنبياء لكي نقتدي بهم في الإرادة.



منقول من موقع

 أ عمرو خالد